حيدر حب الله
158
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ويحتمل أن يكون أبا عبد الله بن عياش ، وهو مهمل . لكنّ الأصحّ أنّه أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري ، الذي قال عنه الشيخ النجاشي بأنّه « سمع الحديث فأكثر واضطرب في آخر عمره . . رأيت هذا الشيخ ، وكان صديقاً لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئاً كثيراً ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو منه شيئاً ، وتجنّبته » ( رجال النجاشي : 85 - 86 ) ، وكذلك قال عنه الشيخ الطوسي الذي يروي عنه بواسطة جماعة ، تماماً كما هو السند هنا : « . . كان سمع الحديث وأكثر ، واختلّ في آخر عمره . . » ( الفهرست : 79 ) . 10 - ما جاء عند النمازي الشاهرودي ( 1405 ه - ) ، في كتاب ( مستدرك سفينة البحار 7 : 52 - 53 ) ، حيث قال : « إثبات الهداة : عن خرائج الراوندي ، عن خالد بن نجيح قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، وعنده خلق فجلست ناحية ، وقلت في نفسي : ما أغفلهم عند من يتكلّمون . فناداني : إنّا والله عباد مخلوقون ، لي ربّ أعبده إن لم أعبده عذّبني بالنار . قلت : لا أقول فيك إلا قولك في نفسك . قال : اجعلونا عبيداً مربوبين وقولوا فينا ما شئتم إلا النبوّة » . وهذا الحديث بهذه الطريقة لا سند له ، بل إنّ الموجود عند الراوندي في ( الخرائج والجرائح 2 : 735 ) المطبوع اليوم ، هو النصّ التالي الذي ليس فيه الجملة محلّ الشاهد ، حيث يقول : « منها : ما قال خالد بن نجيح : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده خلق ، فقنّعت رأسي وجلست في ناحية ، وقلت في نفسي : ويحهم ما أغفلهم عند من يتكلّمون ؟ ! فناداني : أنا والله عبد مخلوق ، لي ربّ أعبده ، إن لم أعبده عذّبني بالنار . فقلت : لا أقول فيك إلا قولك في نفسك » . هذه هي الروايات التي تصبّ في الفكرة الأساسيّة المباشرة للموضوع ، وقد تبيّن أنّها بأجمعها ضعيفة السند ، بل جملة منها لا سند له ، والمهم فيها خبرا